الإمام أحمد بن حنبل
114
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
16909 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ ، أَنَّهُ شَهِدَ مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ : أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ " ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ " ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ " ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا " ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ جَمْعٍ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ " ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ لَا . قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَمَعَهُنَّ « 1 » .
--> وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب . وانظر حديث تميم الداري برقم ( 16943 ) . قال السندي : قوله : فما رأيناه يصليهما : قد جاء أنه كان يصليهما في بيته ، وكأنه لذلك خفي عليه فما رآه يصليهما ، وبالجملة فقوله صحيح ، ولا يلزم منه أنه ما صلاهما . وقال الحافظ في " الفتح " 62 / 2 : وكلام معاوية مشعر بأن من خاطبهم كانوا يصلون بعد العصر ركعتين على سبيل التطوع الراتب لها كما يصلى بعد الظهر ، وما نفاه من رؤية صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهما قد أثبته غيره ، والمثبت مقدَّمٌ على النافي . ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف ، سعيد - وهو ابن أبي عروبة - قد اختلط ، وسماع محمد بن جعفر منه بعد الاختلاط ، لكنه توبع ، وقتادة - وإن كان مدلساً وقد عنعن - تُوبع في الرواية ( 16901 ) . وأخرجه مختصراً النسائي في " المجتبى " 161 / 8 ، وفي " الكبرى " ( 9453 ) و ( 9816 ) و ( 9599 ) من طريق ابن أبي عدي ، والطبراني في " الكبير " .